الأبشيهي

454

المستطرف في كل فن مستظرف

لم أر وجهاً حسناً * منذ دخلت اليمنا فيا شقاه بلدة * أحسن من فيها أنا وخطب رجل عظيم الأنف امرأة فقال لها : قد عرفت أني رجل كريم المعاشرة محتمل المكاره فقالت لا شك قي احتمالك المكاره مع حملك هذا الأنف أربعين سنة . وقال الشاعر في رجل كبير الأنف : [ من الخفيف ] لك وجه وفيه قطعة أنف * كجدار قد أدعموه ببغله وهو كالقبر في المثال ولكن * جعلوا نصبه على غير قبله وقال آخر : [ من م . الرمل ] لك أنف من أنوف * أنفت منه الأنوف أنت في القدس تصلي * وهو في البيت يطوف ومما قيل في الثقلاء : قال مطيع بن إياس : [ من م . الرجز ] قلت لعباس أخينا * يا ثقيل الثقلاء أنت في الصيف سموم * وجليد في الشتاء أنت في الأرض ثقيل * وثقيل في السماء ومما قيل في الملابس وألوانها والعمائم ونحوها : قال الله تعالى : " وأما بنعمة ربك فحدث " الضحى : 11 . وقال تعالى : " يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " الأعراف : 31 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده " . وقال صلى الله عليه وسلم : " تعمموا تزدادوا جمالاً " . وقال صلى الله عليه وسلم : " العمائم تيجان العرب " . وكان الزبير بن العوام يقاتل يوم بدر وعليه عمامة صفراء فنزلت الملائكة وعليهم عمائم صفر قد أرخوها . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل فتخلف عن الجيش وأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه عمامة سوداء من خز فنقضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعممه بيده وأسدلها بين كتفيه قدر شبر وقال : هكذا اعتم يا ابن عوف . وبعث ملك الروم إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة ديباج . فلبسها ثم كساها عثمان . وكان سعيد بن المسيب يلبس الحلة بألف درهم ويدخل المسجد فقيل له في ذلك فقال : إني أجالس ربي . وقيل : المروءة الظاهرة الثياب الطاهرة . وقيل : البس البياض والسواد فإن الدهر هكذا بياض نهار وسواد ليل : ومما قيل في لبس السواد قول أبي قيس : [ من الوافر ] رأيتك في السواد قلت بدراً * بدا في ظلمة الليل البهيم وألقيت السواد فقلت شمس * محت بشعاعها ضوء النجوم